احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

291

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وِزْرَ أُخْرى حسن ، لأن ثم لترتيب الأخبار مع اتّحاد المقصود تَخْتَلِفُونَ تامّ : هو من الوقوف المنصوص عليها ، ولعل إسقاط شيخ الإسلام له سبق قلم ، أو أنه تبع فيه الأصل الذي اختصره فِي ما آتاكُمْ كاف سَرِيعُ الْعِقابِ جائز ، فصلا بين التحذير والتبشير ، وارتضاه بعضهم فرقا بين الفريقين المقابلين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر وقال أبو حاتم السجستاني : لا أقف على سريع العقاب حتى أقول : وإنه لغفور رحيم ، ومثله : ما في سورة الأعراف ، لأن الكلام مقرون بالأول ، وهو بمنزلة قوله : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ فإن الثاني مقرون بالأول ومحمول عليه فلا يوقف على أحدهما حتى يؤتى بالثاني ، هذا ما ذهب إليه أبو حاتم السجستاني ، ووافقه على ذلك يحيى بن نصير الشهير بالنحوي ، رحم اللّه الجميع وجزاهما اللّه أحسن الجزاء ، آخر السورة تام . اتفق علماء الرسم على قطع : في ما أوحي ، في وحدها ، وما وحدها ، وفي ما آتاكم ، في وحدها ، وما وحدها كما مرّ التنبيه عليه .